يحيى بن زياد الفراء
9
معاني القرآن
« كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ » « 1 » ، فهذا شاهد لمن أضاف ، والمعنى في تقدم القلب وتأخره واحد واللّه أعلم . قال : سمعت بعض العرب يرجّل شعره يوم كل جمعة ، يريد : كل يوم جمعة ، والمعنى واحد . وقوله : لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ( 36 ) ( أَسْبابَ السَّماواتِ ) « 2 » فَأَطَّلِعَ ( 37 ) . بالرفع ، يردّه على قوله : « أبلغ » . ومن جعله جوابا للعلّي نصبه ، وقد قرأ به « 3 » بعض القراء « 4 » قال : وأنشدني بعض العرب : علّ صروف الدّهر أو دولاتها * يدللنا « 5 » اللّمّة من لمّاتها فتستريح النفس من زفراتها « 6 » فنصب على الجواب بلعلّ . وقوله : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها ( 46 ) . رفعت ( النار ) بما عاد من ذكرها في عليها ، ولو رفعتها بما رفعت به سُوءُ الْعَذابِ ( 45 ) كان صوابا ، ولو نصبت على أنها وقعت [ 164 / 1 ] بين راجع [ من ] « 7 » ذكرها ، وبين كلام يتصل بما قبلها كان صوابا ، ومثله : « قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا » « 8 » . وقوله : غُدُوًّا وَعَشِيًّا ( 46 ) . ليس في الآخرة غدو ولا عشى ، ولكنه مقادير عشيات الدنيا وغدوها . وقوله : « 9 » [ وَ ] يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ ( 46 ) .
--> ( 1 ) انظر البحر المحيط 7 / 378 ، وفي المصاحف للسجستاني قراءة عبد اللّه : « يطبع اللّه على كل قلب متكبر جبار » ( المصاحف : 70 ) ( 2 ) ما بين قوسين سقط في ب ، ح ، ش . ( 3 ، 9 ) سقط في ب . ( 4 ) قرأ حفص « فأطلع » بنصب العين بتقدير « أن » بعد الأمر في « ابن لي » ، وقيل : في جواب الترجّى في لعلى حملا على التمني على مذهب الكوفيين . ( 5 ) ورد هذا الشاهد في شرح شواهد المغني ص 155 طبعة المطبعة البهية بمصر هكذا : لعل صروف الدهر أو دولاتها * يدلننا اللمة من لماتها واللام في لعل زيادة من الناسخ وفي لسان العرب مادة « علل » على صروف الدهر أو دولاتها * يدلننا اللمة من لماتها وفي مادة « لمم » من اللسان : تديلنا اللمة من لماتها [ إدارة التراث ] ( 6 ) انظر شرح شواهد المغني 1 / 454 ، وقد جاء فيه : أنشده الفراء ولم يعزه إلى أحد ، وعلّ : أصله لعلّ . ( 7 ) سقط في ب ، ش . ( 8 ) سورة الحج الآية : 72 .